حسن عيسى الحكيم

146

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

قنديلا ستة منها ذهبا وستة فضّة وأخذ ما تبقّى بالمرقد من قناديل وسيوف وطوس وأعتاب فضيّة وستور وزوالي وغير ذلك ، وأمر بكسر الصندوق الشريف وإحراقه « 1 » . وكانت الخزانة الحيدرية قبيل الغزو المشعشعي لمدينة النجف تضم سيوف الصحابة والسلاطين حيث كلما مات خليفة أو سلطان ، يحمل سيفه إلى هذه الخزانة « 2 » . وفي أثناء الغزو الوهابي للعتبات المقدسة في العراق وتعرّض النجف لهجمات الأعراب من وقت لآخر ، كان المسؤولون يخشون على الخزانة الحيدرية من النهب والسلب والإحراق وخاصة في حالات الفوضى والاضطراب . ففي عام 1216 ه / 1801 م ، هاجم الوهابيون مدينة كربلاء وقتلوا الآلاف من السكان وعاثوا فسادا في المدينة ونهبوا مرقد الإمام الحسين عليه السلام وما فيه من النفائس والتحف النادرة . وخشيت السلطة العثمانية من أن تمتد أيادي هؤلاء الغزاة إلى مدينة النجف الأشرف وتعريض المرقد الحيدري الشريف للنهب والإحراق ، فنقلت الخزانة إلى مدينة الكاظمية وضمّت إلى خزانة الإمام موسى الكاظم عليه السلام « 3 » . وذكر المستشرق ( لونكريك ) أنه لم يجد وصول الكهية إلى كربلاء نفعا ، فقد جمع جيشه من كربلاء والحلة والكفل ونقل خزائن النجف إلى بغداد « 4 » . وذكر الأستاذ عباس العزاوي : كان الوزير يخشى من الوهابيين أن ينصرفوا إلى النجف فيوقعوا فيه ما أوقعوا في كربلاء ، ولذا راعى الحيطة في نقل الخزانة من النجف إلى خزانة الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وعهد بأمر ذلك إلى الحاج محمد سعيد بك الدفتري ، فقام بما

--> ( 1 ) الغياثي : التاريخ ص 310 ، 309 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 2 / 144 ، 143 يوسف كركوش : تاريخ الحلة ق 1 / 108 - 109 . ( 2 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 143 - 144 ، شبر : تاريخ المشعشعيين ص 51 . ( 3 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 290 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 326 ، الكركوكلي : دوحة الوزراء ص 217 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 6 / 145 ، الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 248 . ( 4 ) لونكريك : أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ص 261 ، الجواد : تاريخ كربلاء ص 227 .